السمعاني
233
تفسير السمعاني
* ( عزم الأمور ( 17 ) ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب ) * * نفسه ؟ قال : يتحمل من البلاء ما لا يطيق ' . وفي هذا الخبر رخصة في ترك الأمر بالمعروف على السلاطين والظلمة إذا خشي الهلاك ، وإن أمر بالمعروف فقتل فهو شهيد . وقد ثبت عن النبي أنه قال : ' أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ' . وروي عن الني أنه قال : ' سيد الشهداء يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب ، ثم رجل قام إلى سلطان يخاف منه ويرجو ، فأمره بمعروف أو نهاه عن منكر ، فقتله على ذلك ' . قوله تعالى : * ( ولا تصعر خدك للناس ) أيك لا تعرض عنهم تكبرا . والصعر هو الميل . وفي بعض الأخبار أن النبي قال : ' يأتي عل الناس زمان لا يبقى إلا من هو أصعر ' . يعني : ما يدعي الدين ' . ويقال : إن قوله : * ( ولا تصعر خدك للناس ) نهى عن التشدق في الكلام ، وعن الربيع بن أنس قال : ليكن الغني والفقير عندك سواء . وقوله : * ( ولا تمش في الأرض مرحا ) أي : لا تمشي في الأرض مختالا . وقوله : * ( إن الله لا يحب كل مختال فخور ) أي : مختال على الأرض ، فخور